الرئيسية / أخبار العالم / الجزائر تحاول زرع قنابل وألغام بين المغرب و أمريكا

الجزائر تحاول زرع قنابل وألغام بين المغرب و أمريكا

Obama-et-Mohammed-VI

خصص رئيس الديبلوماسية الجزائرية حصة الأسد من أول ندوة صحفية‮ ‬يجريها مع صحافة بلاده لملف العلاقات المغربية و الجزائرية و قدم الدليل و الرسائل الواضحة لمن‮ ‬يهمهم الأمر مفادها أنه سيكرس‮ ‬مسيرته على رأس الخارجية الجزائرية لازعاج الجار المغربي‮ ‬و تضييق الخناق عليه‮.‬

من المؤكد أن السيد لعمامرة و بعد فشله طيلة خمس سنوات التي‮ ‬قضاها كمفوض لمجلس شؤون السلم و الأمن الافريقي‮ ‬في‮ ‬فرض المشروع الانفصالي‮ ‬في‮ ‬جنوب‮ ‬المملكة المغربية وإخفاقه في‮ ‬وقف العمليات العسكرية بليبيا القذافي‮ ‬الذي‮ ‬كانت تجمعه به علاقات حميمية وطيدة‮ ‬يسعى منذ تنصيبه من طرف الرئيس‮ ‬بوتفليقة وزيرا لخارجية الجزائر قبل شهرين فقط أن‮ ‬يبني‮ ‬مجده السياسي‮ ‬على حساب المغرب ليضمن له نفوذا و موقعا داخل مربع السلطة بقصر المرادية‮ ‬الذي‮ ‬يتقاسم مساحته الضيقة‮ ‬بوتفليقة و جنرالات المؤسسة العسكرية التي‮ ‬تدير شؤون الجزائر بقبضة من حديد‮ .‬
‬وزير الشؤون الخارجية‮ ‬الجزائري‮ ‬جدد أول أمس‮ ‬الأحد طلب الجزائر بإشراكها في‮ ‬التحقيق حول الاعتداء على القنصلية العامة للجزائر بالدار البيضاء بالمغرب‮ ” ‬و أعلن‮ ‬رفضه ل فرضية‮ “‬الفعل المعزول‮”.‬
‬لعمامرة أكد خلال ندوة صحفية مشتركة أن‮ “‬الجزائر التي‮ ‬طلبت رسميا إشراكها في‮ ‬التحقيق ترفض فرضية الفعل المعزول و الأدلة موجودة‮”. ‬في‮ ‬إشارة الى أدلة‮ (‬صور‮ ) ‬تتوفر عليها بلاده‮ ‬و إتهم ضمنيا الرباط بتدبير حادث قنصلية البيضاء حين ورد في‮ ‬سياق‮ ‬كلامه أن السلطات المغربية‮ ‬‭_‬كانت تعرف ماذا تفعل جيدا‭_‬‮ ‬و بنبرة تهديدية واضحة سجل لعمامرة أن بلاده‮ ‬‭_‬تريد أن‮ ‬يفضي‮ ‬التحقيق إلى تحديد المسؤوليات،‮ ‬فهم‮ ‬‭(‬المغاربة‮) ‬قالوا بأنه عمل معزول،‮ ‬أما نحن فنقول إن الصور تفند ذلك‭_‬‮ ‬و إعتبر أن هذا الفعل‮ “‬مشكل في‮ ‬غاية الخطورة‮” ‬مشيرا إلى أن‮ “‬السلطات المغربية تعرف جيدا ما‮ ‬يجب فعله للخروج من هذا المأزق‮”.‬
‬لعمامرة إستبق أيضا الزيارة الملكية المرتقبة لواشنطن و ما‮ ‬يمكن أن تمثله من خيبة أمل بالنسبة لبلاده التي‮ ‬ظلت منذ فترة تراهن على تلغيم علاقات الشراكة الاستراتيجية‮ ‬التي‮ ‬تربط الرباط بالبيت الأبيض الأمريكي‮ ‬حيث حاول بأسلوب إحتيالي‮ ‬ماكر جر شهية‮ ‬واشنطن الى المصالح الاقتصادية مع الجزائر كبديل لصلاتها التاريخية بالرباط‮ .‬
‬و في‮ ‬هذا السياق قال لعمامرة أن أن العلاقات الإستراتيجية‮ ‬للجزائر مع الولايات المتحدة الأمريكية تطورت وتعمقت وتنوعت،‮ ‬بحيث لم تعد تقتصر على تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة الإرهاب،‮ ‬بل تعدّت إلى القضايا الإستراتيجية في‮ ‬البحر المتوسط والشرق الأوسط وإفريقيا‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى أن‮ “‬المصالح المشتركة أصبحت تشكل عاملا مهما في‮ ‬هذا التقارب‮” ‬قبل أن‮ ‬يذهب الى بيت القصيد و هو تبخيس النتائج المرتقبة لزيارة العمل الملكية لواشنطن حين صرح بصيغة الواثق المعتد بنفسه أنه‮ ” ‬لا خلاف بين الولايات المتحدة والجزائر حول موضوع حقوق الانسان في‮ ‬الصحراء‮” ‬و هو ما‮ ‬يعني‮ ‬تنبؤا مسبقا بفشل المغرب في‮ ‬الاعتماد على إستمرار البيت الأبيض في‮ ‬دعم موقف الرباط في‮ ‬ملف الوحدة الترابية للمملكة و مراهنة الديبلوماسية الجزائرية على تحول جوهري‮ ‬لمواقف نفس الادارة من موضوع النزاع‮ ‬المفتعل بناء على الموقع الرسمي‮ ‬النافذ الذي‮ ‬أضحت تحتله سوزان رايس المندوبة السابقة‮ ‬للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة و المستشارة‮ ‬الحالية للرئيس الامريكي‮ ‬في‮ ‬شؤون الأمن القومي‮ ‬هي‮ ‬التي‮ ‬بادرت بصيغة تعديل قرار الأمم والمتحدة من أجل إدخال مراقبة حقوق الانسان‮ ‬علما أن المسؤولة الأمريكية تربطها صلات وطيدة مع كيري‮ ‬كينيدي‮ ‬رئيسة مؤسسة روربرت كينيدي‮ ‬التي‮ ‬يعول‮ ‬النظام الجزائري‮ ‬على خدماتها المدفوعة الأجر لاحياء اللوبي‮ ‬الأمريكي‮ ‬المناهض للمصالح المغربية بواشنطن على هامش الزيارة الملكية.‬

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>